الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

267

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

العلم والنّظر . وقيل ( 1 ) : الخشب ، جمع خشباء ، وهي الخشبة التي نخر جوفها ( 2 ) ، شبّهوا بها في حسن المنظر وقبح المخبر . وقرأ ( 3 ) أبو عمرو والكسائيّ وروي ( 4 ) عن ابن كثير ، بسكون الشّين ، على التّخفيف . أو على أنّه كبدن ، جمع بدنة . « يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ » ، أي : واقعة عليهم لجبنهم واتّهامهم . « فعليهم » ثاني مفعولي « يحسبون » . ويجوز أن يكون صلة ، والمفعول « هُمُ الْعَدُوُّ » : وعلى هذا يكون الضّمير للكلّ ( 5 ) ، وجمعه باعتبار الخبر ( 6 ) ، لكن رتّب قوله : « فَاحْذَرْهُمْ » : عليه ، يدلّ على أنّ الضمير « للمنافقين » . « قاتَلَهُمُ اللَّهُ » : دعاء عليهم ، وهو طلب من ذاته أن يلعنهم ، أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك . « أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) » : كيف يصرفون عن الحقّ . « وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » : عطفوها إعراضا واستكبارا عن ذلك . وقرأ ( 7 ) نافع ، بتخفيف الواو . « ورَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ » : يعرضون عن الاستغفار « وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) » : عن الاعتذار . « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » : لرسوخهم في الكفر . « إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) » : الخارجين عن مظنّة الاستصلاح ( 8 )

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 478 . 2 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : تخرجونها . وفي سائر النسخ : يخرجونها . 3 - نفس المصدر الموضع . 4 - المصدر : قنبل . 5 - ليس في ق ، ش . 6 - أي : الظَّاهر أن يقال : كلّ صيحة عليهم هي العدّو . لأنّه راجع إلى « كلّ صيحة » لكنّه جمع بالنظر إلى الخبر لأنّ العدّو كثير ذو عقول . 7 - أنوار التنزيل 2 / 478 . 8 - كذا في أنوار التنزيل . وفي النسخ : الاصطلاح .